وأما في غير الواجب المعين لو نوى القطع ، ثم رجع قبل الزوال صح صومه ،
هذا كله في نية القطع .
شرح
المتردد المذكور بان على الصوم على تقدير الصحة ، بل في موارد الشك
في ارتكاب المفطر موضوعا ، يكون التردد موجودا إلا أنه تردد في صحة
صومه ، وبناء على الصوم على تقدير الصحة ، ولا بد من الالتزام بصحته
عملا بالسيرة القطعية .
نعم ، ربما يكون نظر الماتن هنا إلى استلزام التردد المذكور ، التردد
في أصل البقاء على الصوم قهرا وارتكازا ، بخلاف الصورتين المذكورتين إلا
من كان متوجها إلى الاستلزام المذكور ، فإنه إذا بنى على الصوم لو كان
صحيحا صح صومه .
قوله مد ظله : صح صومه .
بناء على ما عرفت من الأصل المحرر في المعين ، ففي غير المعين
يكون الأمر أوضح ، بل اعتبار الشرع صحة الصوم من أول طلوع الفجر ، ولو
قصده قبل الزوال آنا ما ، يشهد قويا على الأصل الذي أبدعناه .
ومع قطع النظر عن ذلك الأصل شمول الأدلة الناهضة على توسعة
النية في الواجب غير المعين ( 1 ) لمثل ما نحن فيه ، محل إشكال ، لأن
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 10 - 14 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 2 ،
الحديث 2 و 4 و 5 و 6 و 9 و 10 .