مسألة 8 : كما تجب النية في ابتداء الصوم ، تجب الاستدامة عليها في
أثنائه ، فلو نوى القطع في الواجب المعين بمعنى قصد رفع اليد عما تلبس به
من الصوم ، بطل على الأقوى ، وإن عاد إلى نية الصوم قبل الزوال ،
شرح
قوله مد ظله : قصد رفع اليد .
إذا كان الصوم هو قصد ترك المفطرات ، وتكون ماهيته الامساك
القصدي عنها ، فمجرد التخلف عن ذلك ، يلزم ترك الصوم الواجب ، فاعتبار
الاستدامة ، ووجوب البقاء عليه ليس أمرا وراء ذلك حتى يحتاج إلى دليل
آخر ، فليس للشرع أن يقبل الصوم المقطوع ، ويقبل نفس ترك المفطرات
صوما ، ويعتبره إمساكا لأجل الآثار الخاصة كما مر ، فلا معنى لاحتمال صحة
الصوم بعد الترك المذكور حتى يقال في المتن : على الأقوى .
ثم إن الاستدامة موضوعية ، كما أشير إليه ، وليست حكمية ، لأن
الارتكاز ، على أن لا يرتكب المفطر إذا ابتلى به ، ولا يعتبر أزيد منه ، لأن من
الناس من لا يبتلي ببعض المفطرات ما دام العمر ، ولا يتمكن من إبطال
صومه به .
قوله مد ظله : وإن عاد .
وهو المفروغ عنه في كلماتهم ( 1 ) ، إلا أن الاشكال في إطلاقه محلا ،
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، الفصل الأول ، المسألة 22 ، مستند العروة الوثقى ،
كتاب الصوم 1 : 83 - 85 ، مهذب الأحكام 10 : 47 - 48 .