تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
القصد إلى ترك المفطرات ، إلا مستلزما لنية القاطع ، ضرورة أن ما هو الشرط - كما عرفت هو البناء على ترك المفطرات عند الابتلاء ، وفي صورة الابتلاء بإحدى المفطرات ، فإذا ترك الصوم ، وقصد قطع النية ، فمعناه أنه لا بناء منه على تركها عند الابتلاء ، فيلزم الاخلال بالشرط الذي هو وجه صحة الصوم كما أشير إليه ، وعليه ترجع نية القطع إلى الاخلال بما هو أساس الصوم ، وهو البناء على ترك المفطر إذا ابتلي به ، لأنه يضمحل قصده المذكور بالرجوع عن النية . ومن هنا يظهر : أن ما هو الموجب لبطلان الصوم ، كل ما يوجب خلو الصائم عن القصد المذكور ، سواء كان نية القطع أو القاطع ، وتبين أن كل واحد منهما ليس موجبا بما هو هو للبطلان ، بل انعدام الشرط يستتبع عدم سقوط الأمر ، فتدبر . ولو قيل : الصائم : من كان من قصده ترك المفطر إذا ابتلي به فلو ترك القصد المذكور ، فلا يلزم أن يكون بانيا على الأكل ، لامكان ترك الأكل لأجل جهة أخرى . قلنا : نعم ، إلا أنه مع فرض انتفاء الجهة الأخرى لا يكون بانيا على الترك . وبالجملة : نية القطع والقاطع على وجه واحد ، تخل بما هو الشرط وما به الصوم صوما .