تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
القطع ، فإن الأول ينافيه بالاستلزام ، والثاني بالاستقلال . وبالجملة : لا يعتبر قصد الامساك على الاطلاق ، فلو انعدمت من هذه الطريقة التبعية فلا بأس به ، لعدم الدليل على اشتراطها على الوجه المذكور ، بل الدليل على خلافه . وتوهم : أنه لا معنى لاعتبار المفطر حينئذ ، لعدم النية تكوينا ، فالنسبة على كل تقدير مجازية ، يندفع بأن المفطرية باعتبار هدم النية السابقة ، وإفسادها على وجه لا تصلح للصحة بانضمام النية اللاحقة كما لا يخفى . نعم في أصل اعتبار المفطر ، إشكال محرر في مسألة كيفية اعتبار المانعية في الصلاة ، وقد تحرر منا امتناعه هناك ( 1 ) ، وأما هنا فهو كذلك بالنسبة إلى المفطرات الشرعية دون العرفية كالأكل والشرب ، وعلى هذا ترجع المفطرات إلى شرطية تركها بحكم العقل ، فالمجاز قطعي حسب الدليل العقلي ، ولكن حسب النظر العرفي الذي هو المتبع ، لا بد من التحفظ على الحقيقة التي أمكنت . وعلى هذا يمكن الالتزام بعدم فساد الصوم عند نية القاطع ، إلا أنه يشكل الأمر من جهة أن نية القطع لا تكون ، بعد أن يكون الصوم نفس
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 86 - 89 .