شرح
القطع ، فإن الأول ينافيه بالاستلزام ، والثاني بالاستقلال .
وبالجملة : لا يعتبر قصد الامساك على الاطلاق ، فلو انعدمت من هذه
الطريقة التبعية فلا بأس به ، لعدم الدليل على اشتراطها على الوجه
المذكور ، بل الدليل على خلافه .
وتوهم : أنه لا معنى لاعتبار المفطر حينئذ ، لعدم النية تكوينا ،
فالنسبة على كل تقدير مجازية ، يندفع بأن المفطرية باعتبار هدم النية
السابقة ، وإفسادها على وجه لا تصلح للصحة بانضمام النية اللاحقة
كما لا يخفى .
نعم في أصل اعتبار المفطر ، إشكال محرر في مسألة كيفية اعتبار
المانعية في الصلاة ، وقد تحرر منا امتناعه هناك ( 1 ) ، وأما هنا فهو كذلك
بالنسبة إلى المفطرات الشرعية دون العرفية كالأكل والشرب ، وعلى
هذا ترجع المفطرات إلى شرطية تركها بحكم العقل ، فالمجاز قطعي حسب
الدليل العقلي ، ولكن حسب النظر العرفي الذي هو المتبع ، لا بد من التحفظ
على الحقيقة التي أمكنت .
وعلى هذا يمكن الالتزام بعدم فساد الصوم عند نية القاطع ، إلا أنه
يشكل الأمر من جهة أن نية القطع لا تكون ، بعد أن يكون الصوم نفس
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 86 - 89 .