وينافي الاستدامة ، التردد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه ، وكذا لو كان
تردده في ذلك لعروض شئ لم يدر أنه مبطل لصومه أو لا .
شرح
قوله مد ظله : التردد .
لا معنى لكونه منافيا ، بل لا تبقى النية مع التردد الطارئ ، كما لا
توجد مع التردد من الأول .
قوله مد ظله : لم يدر .
كما هو حال كثير من الجاهلين بالمفطرات تفصيلا ، ولو صح ما في
المتن ، فيلزم وجوب تعلم المفطرات بتفصيلها ، لأن إبطال الصوم الواجب
المعين غير جائز .
ومعنى عروض شئ لم يدر ، أعم من أن ارتكبه ثم شك أو لم يرتكبه ،
فإنه على الثاني وإن يمكن التحفظ على صومه بتركه ، وأما في الفرض
الأول فلا .
اللهم إلا أن يقال : بأن ارتكابه حال الجهل ليس مضرا بالصحة ، فإذا
كان عالما بذلك لا يلزم وجوب التعلم المذكور ، ولكنه محل إشكال ، بل هو
صريح كلامه في البطلان إذا كان عن جهل تقصيري ، واحتاط في القصوري .
ثم إنه يستلزم القول ببطلان الصوم هنا ، بطلان الصوم الاحتياطي ، مع
أن الضرورة على خلافه ، ولذلك قال في العروة بعدم البطلان ( 1 ) ، لأن
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، الفصل الأول ، المسألة 22 .