وأما نية القاطع ، بمعنى نية ارتكاب المفطر ، فليست بمفطرة على الأقوى ،
شرح
المفروض في أدلته غير هذه الصور ، فتدبر .
قوله مد ظله : على الأقوى .
نظرا إلى أن الظاهر من الأدلة ، استناد المفطرية إلى ذوات
المفطرات ، وأن الكفارة كفارة ارتكابها فيما إذا تكرر ، فلو كان نية القاطع
ترجع إلى نية القطع ، فاعتبار مبطلية هذه الأمور غلط .
ومما يشكل أمره أن ما هو الشرط ، وقوام الصوم ، هو القصد ، وإذا
كانت نية القاطع منافية له تكوينا ، فلا يعقل أن يعتبر الشرع صحة الصوم
عند نية القاطع ، للزوم التناقض ، فللفرار عنه ينصرف الاستناد والنسبة
المذكورة إلى خلاف الظاهر ، فيتعين قول جماعة يقولون بالبطلان ( 1 ) ، وهو
المشهور بين متعرضي المسألة ( 2 ) .
وينحل الاشكال بأن من تلك الظواهر يستكشف أن ما هو الشرط ، هي
نية الامساك وقصد الصوم على وجه لا يتضرر بنية المفطر ، ويتضرر بنية
هامش
1 - الكافي في الفقه : 182 ، مختلف الشيعة 3 : 385 ، مسالك الأفهام 2 : 15 ، مستند الشيعة
10 : 219 .
2 - الدروس الشرعية 1 : 267 ، مدارك الأحكام 6 : 40 ، العروة الوثقى 2 : 175 ، في نية
الصوم ، المسألة 22 .