شرح
هذا ، ولو أتى به برجاء شهر رمضان والأمر الإلهي ، فلا يبطل ، لخروج
هذه الصورة عن الأخبار الناهية السابقة ( 1 ) ، وحيث أن فيها معتبر الزهري ،
ويكون نهيه إرشادا إلى الوضع ظاهرا ، فيمكن الجمع بين الأخبار بحمل ما
يدل على الصحة على غير هذه الصورة .
وما في الجواهر من : أن النواهي ظاهرة في التكليفية المقتضية
للبطلان ( 2 ) ممنوع هنا لما أشير إليه ، وإن كانت صحيحة في العبادات في
غير المقام ، والتفصيل في محله ( 3 ) .
المسألة الثالثة : في وقوع صوم يوم الشك عن شعبان
بناء على البطلان ، بمعنى عدم وقوعه عن رمضان ، ففي وقوعه عن
شعبان وجهان : من النهي المتعلق به ، فيورث بطلانه ، لا البطلان الحيثي .
ومن أن ظاهر النهي تعلقه بالقيد ، لا المقيد على إطلاقه ، كما هو
كذلك في نوع المحاورات ، فيستفاد مبغوضية الطبيعة عرضا لا ذاتا ، ومجازا
لا حقيقة ، وكون المفروض في الأخبار ، الأمر بالصوم بعنوان شعبان ، لا
يورث حصر الصحة به ، وإن كان يوهمه قويا ، كما لا يخفى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 213 ، الرقم 2 .
2 - انظر جواهر الكلام 16 : 207 .
3 - تحريرات في الأصول 4 : 337 .