شرح
برهة ، لا يضر بالاطلاق ، فتأمل .
ويجوز دعوى أن تلك الاجماعات عليلة ، لأن في خبر الزهري : كل
من أفطر لعلة في أول النهار ، ثم نوى بعد ذلك أمر بالامساك بقية يومه
تأديبا ( 1 ) وهو ربما يكون مستندهم ، بناء على أن المراد من قوله : أفطر
- أي : لم يقصد الصوم لا أنه أتى بالمفطرات وتناولها . وأيضا في المسافر
القادم ، الأمر بالكف عن الأكل ، والنهي عن المواقعة ( 2 ) ، فبالغاء
الخصوصية لأجل فهم الأدب منها ، يحكم مطلقا ، فالاجماعات أصبحت غير
حجة .
وحيث إن الخبر الأول غير كاف دلالة ، وما في المسافر غير شاهد
على الوجوب ، لتجويز الأكل بعد الزوال في بعض الأخبار ( 3 ) ، وتجويز
هامش
1 - الكافي 4 : 86 / 1 ، الفقيه 2 : 48 / 208 ، تهذيب الأحكام 4 : 296 / 895 .
2 - عن سماعة قال : سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ؟ قال :
لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ، ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل .
الكافي 4 : 132 / 8 ، وسائل الشيعة 10 : 191 - 192 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح
منه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 1 .
3 - عن سماعة قال : سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر - إلى أن قال : - إن قدم بعد
زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك
اليوم إن شاء .
تهذيب الأحكام 4 : 327 - 328 / 1020 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ،
أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 .