شرح
المسألة الثانية : على تقدير الاتيان بالصوم جزما أو رجاء ، فهل يقع ويجتزى به
عن رمضان ؟
قضية القاعدة نعم ، إلا في صورة التجزم ، لأنه من انضمام التشريع
المحرم إلى العمل والنية والقصد ، فلو كان هو غير موجب لتحريم العبادة
وبطلانها ، ولكن يساعد الاعتبار ورود الأخبار الحاكمة بالقضاء ، لأجل تلك
الجهة احتمالا .
ومنها : معتبر ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في الرجل يصوم اليوم
الذي يشك فيه من رمضان ، فقال ( عليه السلام ) : عليه قضاؤه وإن كان كذلك ( 1 )
ومقتضى رجوع قول الراوي من رمضان إلى قوله : يصوم ولزوم القضاء
عليه ، هو البطلان .
ويؤيد رجوعه إلى قوله : يصوم معتبر ابن سالم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال في يوم الشك : من صامه قضاه ، وإن كان كذلك ( 2 )
- يعني : من صامه على أنه من شهر رمضان فلو صام على هذا على أنه
رمضان ، يصير باطلا بالتعبد ، ولو كان صومه من الصوم المأمور به ، إلا أنه
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 182 / 507 ، الإستبصار 2 : 78 / 239 ، وسائل الشيعة 10 : 25
كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 162 / 457 ، وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب
الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 5 .