شرح
لأجل الجهات اللاحقة يكون باطلا .
اللهم إلا أن يقال : الظاهر رجوع الجار إلى الفعل القريب ، فيكون
الخبر الأول من أخبار تعارضها الأخبار الكثيرة الظاهرة ، بل والصريحة في
صحة صوم يوم الشك في الجملة ( 1 ) ، فيحملان على استحباب القضاء .
وقوله : يعني في الخبر الثاني ، من كلام الراوي ، فلا يكفي حجة .
وتوهم ظهور الصدر في قصد رمضان ، لقوله : وإن كان كذلك ( 2 ) غير
جيد ، بل هو الأنسب للاستحباب ، وكأنه لدفع توهم ذلك ، وأنه كيف يجمع بين
الأمرين ، صحة صومه رمضانا واستحباب القضاء .
ثم إن حمل الأخبار على من يصوم عن رمضان مع التفاته وتوجهه
إلى الشك فيه ، حمل نادر جدا ، والالتزام ببطلان الصوم في صورة الجهل
بالحكم غير مصرح به في كلامهم هنا .
فبالجملة : يبقى دليل بطلان الصوم في يوم الشك ، إذا أتى به عن
رمضان ، منحصرا في معتبر ابن سالم ، وقضية إطلاقه بطلان جميع صور
المسألة ، وإخراج كلها إلا صورة واحدة ، أيضا بعيد ، فالبطلان مشكل جدا .
هامش
1 - الكافي 4 : 81 - 82 / 1 و 2 و 4 ، وسائل الشيعة 10 : 20 - 22 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 و 6 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 224 .