شرح
فما ذهب إليه العماني ، والإسكافي ( 1 ) ، بل والشيخ على المحكي
عنه من الاجزاء ( 2 ) لو كان مفروضهم هذه الصورة ، قريب إلى الصناعة ، إلا
أن الظاهر أن مصب فرضهم غيرها ، فراجع ولا تغتر .
ومما لا يخفى أنه يؤيد رجوع الجار إلى الفعل القريب ، معتبر ابن
وهب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من
شهر رمضان ، فيكون كذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : هو شئ وفق له ( 3 ) .
وتوهم المعارضة ( 4 ) غير سديد ، بل من الحكم يتبين أن مرجع الجار
والمجرور هو الفعل الأقرب ، كما يساعده الأدب ، وغير ذلك مما هو يوجب أن
يكون الأنسب أصوب ، فمقتضى القاعدة هي الصحة هنا ولو قلنا بالفساد في
غير المقام ، وذلك لأن الفعل المتشرع به أو الملازم للمحرم والتشريع ،
ربما لا يصلح للتقرب ، إلا أن الصوم ليس فعلا ، فربما ينوي في الليل فينام
إلى الليل ، فلا فعل منه يتشرع به أو ينتزع منه وينطبق عليه المحرم ،
فافهم .
هامش
1 - حكاه عنهما في مختلف الشيعة 3 : 380 .
2 - حكاه عنه في مختلف الشيعة 3 : 380 ، الخلاف 2 : 180 .
3 - الكافي 4 : 82 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ،
الباب 5 ، الحديث 5 .
4 - ذخيرة المعاد : 516 / السطر 5 ، الحدائق الناضرة 13 : 38 .