شرح
وكون المراد من عامة النهار هو المقدار الكثير جائز ، وعلى تقدير
المعارضة يتعين الأخذ بما يدل على عدم الجواز ، لأنه موافق الشهرة ،
وتعضده النصوص الواردة في السفر ( 1 ) ، الناطقة بالافطار لزوما .
ففي معتبر سماعة ، قال : سألته عن الرجل ، كيف يصنع إذا أراد السفر
- إلى أن قال : إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ، ولا يأكل ظاهرا ( 2 ) ، والقول
بالتفكيك ( 3 ) بين أقسام الواجب الغير المعين ولو أمكن ، ولكنه خلاف ما
بنينا عليه فيما سبق ( 4 ) ، من ظهور الأخبار في المسائل الوضعية إلى اشتراك
الحكم في الأمثال والنظائر ، مع أنه لم ينقل القول بالتفصيل في مثل
المسألة .
ومن الغريب توهم الجمع بين خبري ابن الحجاج والساباطي
باستحباب الافطار ( 5 ) ، ضرورة أن الأمر بالافطار إرشاد إلى بطلان الصوم
حسب الأصل ، ولا يساعده المقام لاستحباب الافطار نفسيا ، وذلك كله
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 189 - 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 327 / 1020 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من
يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 .
3 - مسالك الأفهام 2 : 9 .
4 - تقدم في الصفحة 202 .
5 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 217 .