ويمتد محلها اختيارا في غير المعين إلى الزوال ،
شرح
قوله مد ظله : إلى الزوال .
إجماعا قطعيا ( 1 ) ، معتضدا بالأخبار الكثيرة الصريحة ( 2 ) ، أو
المنصرفة إلى الواجب المعين ، وتأتي من ذي قبل الإشارة إليها .
ويحتمل اختصاص الحكم بالقضاء ، أو النذر دون مطلق الواجب غير
المعين ، ولكنه غفلة عن مآثير المسألة المطلقة ، الناطقة بكفاية النية
قبل الزوال .
ففي معتبر هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل
يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ؟
فقال ( عليه السلام ) : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس ، حسب له يومه ، وإن نواه
بعد الزوال ، حسب له من الوقت الذي نوى ( 3 ) .
ومثله خبر ابن بكير ( 4 ) ، ومعتبر الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رجلا
هامش
1 - مدارك الأحكام 6 : 22 ، مستند الشيعة 10 : 212 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 215 .
2 - وسائل الشيعة 10 : 10 - 14 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 2 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب
الصوم ونيته ، الباب 2 ، الحديث 8 .
4 - عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب
ثم أراد الصيام بعدما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟ قال : يصوم إن شاء ، وهو بالخيار
إلى نصف النهار .
تهذيب الأحكام 4 : 322 / 989 ، وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك
عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 3 .