شرح
فلا تغفل ، ومن هذا القسم خبر أبي بصير ، بل معتبره ( 1 ) .
وبين ما يدل بإطلاقه على اختصاص السعة إلى الزوال ، كخبر هشام
بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ،
فإذا تعالى النهار ، حدث له رأي في الصوم ، فقال : إن هو نوى الصوم قبل
أن تزول الشمس ، حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال ، حسب له من الوقت
الذي نوى ( 2 ) .
ومعتبر ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل طلعت عليه
الشمس ، وهو جنب ، ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ، ومضى ما مضى من
النهار ، قال : يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار ( 3 ) .
هذا والجمع بين المطلقين المتباينين ، بالصريح في التوسعة إلى
هامش
1 - عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة ؟ قال :
هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم وإن لم يكن
نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء .
الكافي 4 : 122 / 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 186 / 521 ، وسائل الشيعة 10 : 14 ، كتاب
الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 3 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب
الصوم ونيته ، الباب 2 ، الحديث 8 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 322 / 989 ، وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب
ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 3 .