لو لم يتناول المفطر ، فإذا زالت الشمس فات محلها .
شرح
قوله مد ظله : لو لم يتناول .
بلا شائبة خلاف من أحد ، لأنه ليس بصائم بجميع معانيه ، وهو
مقتضى طائفة من الأخبار المنتشرة الآتية ، ومنها حديث مجئ الأعرابي ،
الذي تمسك به في هذه المسألة خصوصا .
قوله مد ظله : فات محلها .
إجماعا قويا ، لم يحك الخلاف فيه إلا عن ابن الجنيد ( 1 ) ، ويكفي
للحكم هنا فوت محلها في الواجب غير المعين ، حسب النصوص الآتية ( 2 ) ،
فإن الأولوية واضحة ، ومفروغية الحكم عند السائل والمجيب ، مستفادة
عن تلك الأخبار ، ولأجل احتمال كون المجمعين مستندين إلى تلك الأخبار ،
فيكون في البين اجتهاد ، يمكن المناقشة أولا في الاجماع ، وثانيا في تلك
الأولوية .
اللهم إلا أن يقال : مقتضى ما ورد في المسافر القادم في شهر رمضان ( 3 )
أيضا ، بطلان وقت النية في الواجب المعين بإلغاء الخصوصية ، ولما
هامش
1 - مختلف الشيعة 3 : 365 و 367 .
2 - يأتي في الصفحة 204 ، الرقم 3 و 4 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 255 / 754 و 327 / 1020 ، وسائل الشيعة 10 : 191 كتاب
الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 6 و 7 .