فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ، ونام على هذا العزم إلى آخر
النهار ، صح على الأصح . نعم ، لو فاتته النية لعذر ، كنسيان أو غفلة أو جهل
بكونه رمضانا أو مرض أو سفر ، فزال عذره قبل الزوال ، يمتد وقتها
شرعا إلى الزوال ،
شرح
قوله مد ظله : على الأصح .
هذا في غير الصورة التي كان صائما في اليوم السابق ، وإلا فتكون
المسألة مندرجة في صوم الوصال الآتي .
قوله مد ظله : يمتد وقتها .
قد أشير ( 1 ) إلى أن قضية القاعدة عدم إمكان تحقق الصوم بالنية
اللاحقة ، لأن مفهوم الصوم مأخوذ فيه الامساك وهو لا يتحقق إلا بالقصد .
وتوسعة الشرع إجمالا في مورد ، لا يكفي حتى في ذلك المورد ،
لصيرورة الصوم صوما من أول الفجر ، فعليه لا بد من الدليل للخروج منه ،
من إجماع ، أو نص ، وإلا فيقتصر على موردها ، فخروج جميع الحالات
والأعذار ، بالنسبة إلى مطلق الصوم ، لا يمكن إثباته كما سيظهر .
نعم ، لو قلنا بأن الصوم هو ترك المفطرات ، كما قويناه سالفا ( 2 ) ، وليس
هامش
1 - تقدم في الصفحة 194 - 196 .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الجهة الثانية من المقدمة ، والجهة الأولى من الفصل
الحادي عشر .