شرح
فهو موهون ومحمول على المجاز لا الحقيقة .
ولازم ذلك جواز أن ينوي ، ثم ينصرف ، ثم ينوي وهكذا ، بل يلزم كفاية
جزء من النهار منويا ، عن الصوم إلى آخره ولو كان ذلك الجزء أول
الطلوع .
فبالجملة : ماهية الصوم ومفهومه تأبى عن التوسعة ، ويصير صوما
من حين القصد ، ولا يوصف الامساك المطلق قبلها بصوم ، كما لا يوصف
الامساك بين الحدين به بالضرورة .
هذا ، وإذا كان المفهوم كذلك ، فلا وجه للتشبث بحديث عبادية
الصوم ( 1 ) ، وأنه لا بد وأن تكون أجزاؤه عبادة ، وهي لا تقع إلا مع القصد حتى
يناقش فيه ( 2 ) ، فإنه بعيد عن الصواب ، ضرورة أنه نوع عبادة خاصة ،
لا يتحمله الذوق ، ولا يقبل أن يكون نائما من قبل الطلوع إلى الغروب
جنبا ، ويكون عابدا زاهدا مسلما ، فلا تخلط .
وبالجملة : هذا هو الأصل ، وسيمر عليك مواضع الخروج عنه ، ويجوز
دعوى استفادة توسعة الشرع في ظرف النية إلى ما قبل الزوال ، حتى في
الواجب المعين مطلقا ، ولكن قضية النصوص الواردة هي
هامش
1 - مستند الشيعة 10 : 203 ، مصباح الفقيه 14 : 309 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 212 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 212 .