مسألة 4 : الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين ، رمضانا
كان أو غيره ، بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باق في النفس ، ولو
ذهل عنه بنوم أو غيره . ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارنا لطلوع
الفجر أو قبله ،
شرح
قوله مد ظله : لا محل للنية شرعا .
كان الأولى أن يقال : لا يجوز في الواجب المعين لغير ذوي الأعذار ،
تأخير النية عن طلوع الفجر ، ضرورة أنه محل للنية ، وهو قبل طلوع
الفجر لطائفة خاصة تأتي ( 1 ) .
قوله مد ظله : مقارنا أو قبله .
فلا يصح لو حصلت بعده بالاختيار حال التوجه والعلم ، إجماعا
محكيا ( 2 ) ، وشهرة معتدا بها ( 3 ) .
وهو المعروف بين المخالفين ، إلا عن أبي حنيفة ( 4 ) .
وفي أصحابنا من اختار التوسعة إلى الزوال كالسيد ( 5 ) ، وإلى ما
هامش
1 - تأتي في الصفحة 198 .
2 - الحدائق الناضرة 13 : 47 ، مهذب الأحكام 10 : 28 .
3 - تذكرة الفقهاء 6 : 10 ، مدارك الأحكام 6 : 39 ، جواهر الكلام 16 : 194 .
4 - تذكرة الفقهاء 6 : 11 ، المغني 3 : 22 ، المجموع 6 : 301 / السطر 9 - 11 .
5 - الإنتصار : 60 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 .