شرح
قبل الغروب كابن الجنيد ( 1 ) . وقد حكي عن ابن أبي عقيل لزوم التقديم
ليلا ( 2 ) .
وحيث إن قضية القواعد أن مطلق الامساك وترك المفطرات بين
الحدين ، ليس من الصوم اللغوي والشرعي بالضرورة ، فلا بد من اقترانه
بالقصد ، فإنه به يصير صوما ، وإلا فيلزم أن يمتد وقت الصوم من الليل إلى
الليل ، لو ترك المفطرات اتفاقا ، فتركها بين الحدين لا يصير صوما إلا باقترانه
بالقصد .
وأما توسعة الشرع في الواجب غير المعين مثلا إلى الزوال ، وفي
المندوب إلى ما قبل الغروب ، فلا يوجب توهم السيد وابن الجنيد ، أن
طبيعة الصوم تكون هكذا ، لأنه توسعة لأجل المصالح ، ولا يعقل أن يصير
الصوم المقرون بالقصد أثناء النهار ، صوما من أول الفجر ، إلا باعتبار الأثر
الخاص .
وتوهم أن الامساك بين الحدين إذا اقترن جزء منه بالنية يعد من
الصوم تمام النهار ، لكفاية توصيف العام المجموعي بتوصيف بعضه ( 3 ) ،
هامش
1 - مختلف الشيعة 3 : 365 و 367 .
2 - مختلف الشيعة 3 : 365 و 367 ، جواهر الكلام 16 : 193 .
3 - المبسوط ، للسرخسي 3 : 162 / السطر 3 - 5 ، ولاحظ مصباح الفقيه 14 : 309 .