شرح
والمدينة في شعبان ، وهو صائم ، ثم رأينا هلال شهر رمضان ، فأفطر ، فقلت
له : جعلت فداك أمس كان من شعبان ، وأنت صائم ، واليوم من شهر رمضان ،
وأنت مفطر ؟ ! فقال : إن ذلك تطوع ، ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض ، فليس
لنا أن نفعل إلا ما أمرنا ( 1 ) .
وهذا الخبر كأنه الخبر السابق ، ولا سيما مع وحدة الراوي .
وبالجملة : ظاهر الخبرين أن النظر إلى الكتاب ، وأنه تعالى قال
( فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 2 ) وأن الصوم على
إطلاقه يكون كذلك ، وأما الحاضر ، فحكمه مسكوت عنه ، فلو بنى على
العصيان ، فصام بعنوان آخر ، فربما يمكن تصحيحه على الترتب ، على
التقريب الذي أبدعناه ( 3 ) ، دون الترتب المصطلح عليه ( 4 ) .
وهكذا في موارد الرخصة ، كما أشير إليه ، فالأحوط الذي لا يترك ما
ذهب إليه المشهور المفروغ عنه في كلماتهم ، وهي الحجة ،
هامش
1 - الكافي 4 : 131 / 5 ، وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه
الصوم ، الباب 12 ، الحديث 5 .
2 - البقرة ( 2 ) : 185 .
3 - تحريرات في الأصول 3 : 344 - 350 و 512 - 515 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 140 - 145 .