شرح
نحن ، حيث اتخذنا سبيلا خاصا ( 1 ) ، فللاشكال في الحكم وجه ، لأن الانجبار
ولو لم يكن قطعا ، لأجل أن المستند إن كان الخبرين فهو ، وإن لم يكن ذلك
الخبرين ، فلا بد من وجود حجة عندهم على الوجه المحرر ، ولكن احتمال
كونه الخبرين بعد قصور دلالتهما ، يكفي لعدم تمامية السند لفتوى
المشهور .
وأما ضعف دلالتهما ، فلأن ما رواه فيه مرسلا ، قال ، قال : خرج
أبو عبد الله ( عليه السلام ) من المدينة في أيام بقين من شهر شعبان ، فكان يصوم ، ثم
دخل عليه شهر رمضان ، وهو في السفر فأفطر فقيل له : أتصوم شهر شعبان ،
وتفطر شهر رمضان ؟ فقال : نعم شعبان إلي ، إن شئت صمت ، وإن شئت لا ،
وشهر رمضان عزم من الله تعالى على الافطار ( 2 ) .
والخبر مضافا إلى دلالته على جواز الصوم في السفر ، وهو غير
مفتى به ، لا يدل على عدم صالحية الشهر للحاضر ، الذي يجوز له ترك
صوم الشهر ، كالشيخ والشيخة وغير ذلك .
وفي المرسل الثاني ، قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيما بين مكة
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الفصل الرابع من الموقف الأول .
2 - الكافي 4 : 130 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه
الصوم ، الباب 12 ، الحديث 4 .