شرح
وعلى كل : نحتاج إلى إلغاء الخصوصية ، بالنسبة إلى سريان
الحكم إلى كل مائع من كل نجس ، بعد كون الأصل طهارة المضاف ، بعد
الملاقاة عند الشك فيها .
والتمسك لنجاسته : بأن الملاقاة توجب كون الملاقي - بالكسر -
مصداقا للرجز والنجس ، عند العرف والعقلاء ، فيلزم من الاجتناب عنهما ،
الاجتناب عن جميع ملاقياتهما ، في غير محله ، كما هو واضح .
والقول : بأنه إذا كان القليل من الماء تنجس ، فالمضاف ينجس قليله
وكثيره ، ضرورة أن الكرية و ] كثرة الماء [ تمنع عن السراية ، ولا شق آخر
كما تحرر ( 1 ) ، فهو لا يبعد ، إلا أنه استدلال لا يناسب التعبديات الشرعية .
وبالجملة : الدليل الوحيد الأخبار المتفرقة ( 2 ) المشار إليها ،
الظاهرة في أن الأمر بالإراقة وغيرها ، لأجل النجاسة ، دون الجهات الأخر ،
كالخباثة أو الحرمة أو غيرهما ، مما يرجع إلى الطبابة .
وتوهم معارضتها بمروي الكليني ، عن سعيد الأعرج قال : سألت
هامش
1 - لاحظ الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 300 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 5 ، وسائل
الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 8 .