شرح
ولا ينبغي الخلط بين مسألة عدم تنجس الأشياء بالأعيان النجسة ، وبين
مسألة التوسعة فيما يتطهر به ، ولو كان من قبيل المائعات ، بل والحك
ونحوه ، وفيما نحن فيه لا تثبت التوسعة .
ولأحد التفصيل بين النجاسات ، لاختلاف الأخبار فيها ، ففي مثل
البول لا يجزي فيه إلا الماء ، كما في بعض النصوص ( 1 ) ، وفي مثل الدم
يجزي حتى البزاق دون غيره ، وأما في غيرهما فيجزي مطلق كل شئ يصدق
معه الغسل والتطهير .
كما يجوز التفصيل بين حالتي الاضطرار والاختيار ، وهو المنسوب
إلى الحسن بن أبي عقيل ( 2 ) .
أو التفصيل بين الأشياء ، فما منها يستعمل في الأكل والشرب ، يختلف
مع ما يستعمل في غسل الثوب والفراش .
وبالجملة : تحصل أن قضية أدلة مطهرية المياه المضافة ، مطهرية
جميع المائعات .
بل الأخبار المستدل بها لمطهرية الماء المضاف ، أجنبية عنها
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 50 / 147 ، وسائل الشيعة 1 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب
أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 6 .
2 - لاحظ مختلف الشيعة 1 : 222 .