تختص بموضع الملاقاة وما دونه ، ولا تسري إلى الفوق .
شرح
قوله مد ظله : تختص .
نظرا إلى قصور الأدلة المذكورة ، وإلى أن النجاسة تمنع عن
السريان إلى الفوق .
وسيمر عليك : أن حديث السراية ، لا أصل له ، وإلا يلزم تنجس الماء
القليل في الأنبوب الطويل تدريجا ، أو إنكار نجاسته رأسا .
مثلا : إذا كان بين النجف والحائر - على مشرفيهما السلام أنبوب
على سطح الأرض المستوي ، وكان ماؤه أقل من الكر ، ولاقى النجس
طرفه الذي في النجف فلا يكون الماء في الطرف الآخر في الآن نجسا ،
لعدم مساعدة الارتكاز على نجاسته ، أو يصير الماء في الطرف الحائري
نجسا بعد يوم مثلا ، لأن السراية تحتاج إلى الزمان ، والتقديران ممنوعان ،
فالسراية ممنوعة .
فحديث عدم تنجس العالي بملاقاة السافل للنجس ، إذا كان الجريان
بقوة ، أو عدم نجاسة السافل كما في الفوارة بملاقاة العالي ، وعدم نجاسة
ما في الإبريق بإراقة مائه على يد الكافر ، أجنبي عن بحث السراية التي
شوهدت في كلمات جملة منهم ( 1 ) .
كما أن ذهاب الكل إلى طهارة العالي والسافل في الصورتين ،
هامش
1 - لاحظ روض الجنان : 136 / السطر 27 .