شرح
لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق ( 1 ) - ربما يكشف عن عدم نجاسة الدم
شرعا ، إلا بمرتبة ضعيفة تزول به ، فيكون من الأخبار المعارضة لأخبار
نجاسته ( 2 ) ، ولعله كان في عصر صدور الخبرين ، قول من أبناء المخالفين
بطهارته ( 3 ) ، فتكون الأخبار الموافقة تقية .
وأما تضعيف التمسك بإطلاق الغسل والتطهير الصادقين في
مورد المضاف وسائر المائعات كالنفط والكحول الصناعي بناء على
طهارته ، بالاجمال أو التقييد بالأخبار الآمرة بالغسل بالماء ( 4 ) ، فهو قابل
للمناقشة : بأن الصدق قوي جدا ، وأخذ الماء - لغلبة وجوده - جائز عرفا .
اللهم إلا أن يقال : بأن التمسك بالاطلاقات أيضا ممنوع ، لكثرة القيد
وجودا ، ولالتزام الناس بإزالة النجاسة بالماء خارجا عادة وتعارفا ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 425 / 1350 ، وسائل الشيعة 1 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المضاف ، الباب 4 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 429 - 440 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 - 22
و 24 و 25 .
3 - لاحظ المجموع 2 : 557 .
4 - تمسك بهذا الاطلاق السيد المرتضى ( رحمه الله ) في الناصريات : 219 ، المسألة 22 ، وضعفه
في جواهر الكلام 1 : 315 - 316 ، ومستمسك العروة الوثقى 1 : 112 .