شرح
وإلى بعض الأخبار ، كمعتبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس
بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب ، ولا يشرب سؤر الكلب إلا أن
يكون حوضا كبيرا يستقى منه ( 1 ) .
فإن المستثنى منه أعم من الماء ، فيشمل المضاف ، والمستثنى
مخصوص بالماء ، لكلمة الاستقاء وفيه ما لا يخفى .
فالأصل هو المتبع إلا ما خرج منه بدليل ، والمسألة - بوجه - تصير
من الشبهة الموضوعية .
وأما حديث النفط وعيونه ( 2 ) ، فهو في غير محله ، لأن دعوى العلم
بالملاقاة مع النفط في البحيرة منه ، غير تامة حسب العادة ، وفيما يتم
القول بالعلم باللقاء يكون قليلا .
ولا يخفى : أن في صورة الكثرة ، المنع عن النجاسة يرجع إلى إنكار
تنجسه حتى في محل الملاقاة ، لا في الطرف البعيد عن محل اللقاء فقط ،
وإلا فتلزم الشبهة السببية .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 226 / 650 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 7 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 114 .