شرح
بذات المنذور امتثالا عن أمر النذر ( 1 ) .
وقد خالفهم السيد الماتن - حفظه الله تعالى - وقال : إن الوفاء
بالنذر مورد الأمر النذري ، فلا بد من مراعاته ، وإلا فلا يسقط أمره ، نظرا إلى
ظاهر أدلته ( 2 ) .
وحيث إن الالتزام بمقالة المشهور ، مورد الشبهة العقلية ، ضرورة
أن نذر الصلاة الواجبة لو كان موجبا لحدوث الأمر الجديد النفسي
التأسيسي ، فلا بد وأن يتعلق بالعنوان الآخر ، وإلا فيلزم رجوعه إلى
التأكيد ، ولا يترتب عليه الحنث ، لأن الأمر النذري موجب للحنث ، لا مطلق
مخالفة المولى .
فبالجملة : مقتضى هذه الشبهة امتناع حدوث الأمر الثاني التأسيسي ،
وحيث إن الالتزام بأن الوفاء واجب ، يستلزم كون الوفاء بالعقد أيضا واجبا
بعنوانه ، مع أنه ليس كذلك ، وهكذا الوفاء بالشرط في باب المعاملات ،
ويستلزم عدم كفاية رد المال المتعلق به النذر إلى المنذور له بلا قصد
الوفاء ، مع أنه خلاف الفهم العرفي والعقلائي بالضرورة ، لأنه من قبيل
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 198 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 190 .
2 - العروة الوثقى 1 : 186 ، كتاب الطهارة ، في غايات الوضوء ، التعليقة 2 ، مناهج الوصول
1 : 167 - 168 و 2 : 141 ، كتاب الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 4 .