ولا بد فيما عدى شهر رمضان من التعيين ،
شرح
على خلافه ( 1 ) ، إلا أنه لمكان كونه غير حاك عن الحجة ، لما عرفت ،
فالأقرب ما عرفت ، ولا يترك الاحتياط جدا ، لأن دعوى العلم بعدم سقوط
الأمرين معا قريبة ، فليتدبر .
قوله مد ظله : من التعيين .
وعليه الاجماعات المحكية عن ابن إدريس ( 2 ) ، ومعتبر المحقق ،
ومنتهى العلامة وتذكرته ( 3 ) إلا أن المهم في المسألة ما تقتضيه
القواعد ، وقد تبين امتناع تعدد الأمر التأسيسي ، إلا في صورة ورود القيد على
الطبيعة ، حتى تصير متعددة في الاعتبار وفي عالم الجعل واللحاظ ، وإذا
كان القيد مورد الأمر طبعا فلا بد من تحصيله ، وهو لمكان كونه ذهنيا
لا يتحصل إلا في الذهن .
هذا ، ولكن يجوز عدم اعتبار تحصيله في مرحلة الامتثال ، لعدم
دخالته في الملاك ، بل المولى تشبث به ، ليتعدد به الأمر التأسيسي ،
ولا يصير الأمر الثاني بحكم التأكيد .
وعلى هذا إذا اقتضى دليل في مرحلة الاثبات كفاية مطلق الطبيعة ،
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 5 : 155 .
2 - السرائر 1 : 368 - 371 .
3 - المعتبر 2 : 644 ، منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 25 - 26 ، تذكرة الفقهاء 6 : 9 .