كما إذا كان ما وجب في ذمته صنفا واحدا ، فقصد ما في الذمة فإنه
يجزيه . والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ،
شرح
قوله مد ظله : ما في الذمة .
إنه غير كاف ، لأنه يجوز أن يكون في ذمته الصوم الآخر ، وهو لا
يعلم ، فلا بد من أخذ العنوان على الوجه الذي لا ينطبق إلا على المأمور
به المنجز ، وما هو مقصود المكلف حين الامتثال .
قوله مد ظله : في المندوب المطلق .
خلافا لصريح العروة وغيره ( 1 ) .
والوجه : أن الأوامر ، كما عرفت تحتاج في تكثيرها إلى تكثير
الطبيعة بالقيود ، فيكون كل قيد واردا مورد الأمر ، فلا بد من القصد إليه ولو
إجمالا .
وأما وجه ما في المتن : ما أشير إليه من أن القيود المأخوذة ربما
تكون غير ذات مصلحة ، فيكون نفس الطبيعة الفارغة عن كل لون ، مورد
الملاك بشرط القربة ، إلا أن المولى لا يتمكن من إفادة تعدد المطلوب ، إلا
بهذا الوجه ، ولذلك أفتى الكثير منهم بصحة الصلاة الفارغة عن كل نية
إلا القربة ( 2 ) ، ولوقوع صلاة الغفيلة مثلا إذا ترك ونسي خصوصياتها ،
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 6 ، فصل في النية ، المعتبر 2 : 644 ، تذكرة الفقهاء 6 : 9 .
2 - انظر مسالك الأفهام 2 : 11 ، مدارك الأحكام 3 : 311 .