تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كما إذا كان ما وجب في ذمته صنفا واحدا ، فقصد ما في الذمة فإنه يجزيه . والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ،
شرح
قوله مد ظله : ما في الذمة . إنه غير كاف ، لأنه يجوز أن يكون في ذمته الصوم الآخر ، وهو لا يعلم ، فلا بد من أخذ العنوان على الوجه الذي لا ينطبق إلا على المأمور به المنجز ، وما هو مقصود المكلف حين الامتثال . قوله مد ظله : في المندوب المطلق . خلافا لصريح العروة وغيره ( 1 ) . والوجه : أن الأوامر ، كما عرفت تحتاج في تكثيرها إلى تكثير الطبيعة بالقيود ، فيكون كل قيد واردا مورد الأمر ، فلا بد من القصد إليه ولو إجمالا . وأما وجه ما في المتن : ما أشير إليه من أن القيود المأخوذة ربما تكون غير ذات مصلحة ، فيكون نفس الطبيعة الفارغة عن كل لون ، مورد الملاك بشرط القربة ، إلا أن المولى لا يتمكن من إفادة تعدد المطلوب ، إلا بهذا الوجه ، ولذلك أفتى الكثير منهم بصحة الصلاة الفارغة عن كل نية إلا القربة ( 2 ) ، ولوقوع صلاة الغفيلة مثلا إذا ترك ونسي خصوصياتها ،
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 6 ، فصل في النية ، المعتبر 2 : 644 ، تذكرة الفقهاء 6 : 9 . 2 - انظر مسالك الأفهام 2 : 11 ، مدارك الأحكام 3 : 311 .