بخلاف العالم به ، فإنه لا يقع لواحد منهما .
شرح
إلى أن قضية القواعد فيما يستفاد من الأدلة ، هو الاجتزاء أيضا ، لأن صوم
رمضان غير متلون بلون الخصوصية إلا في مرحلة الجعل - على وجه
لا يلزم في مرحلة الامتثال مراعاته فعليه يصح عن رمضان ، ويقع عنه .
ويشهد لخصوص صورة الجهل معتبر سماعة ، قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل صام يوما - إلى أن قال ( عليه السلام ) : وإنما ينوي من الليلة أنه
يصوم من شعبان ، فإن كان شهر رمضان أجزأ عنه ، بتفضل الله تعالى ، وبما
قد وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس ( 1 ) .
ولا يبعد استفادة صورة النسيان منه ، لأجل ما في ذيله إلا أنه ظاهر
في الحكمة ، لا العلة .
ثم إن مقتضى عدم صالحية شهر رمضان لصوم غيره أيضا هي الصحة ،
وسيمر عليك تحقيقه ( 2 ) ، وكان ينبغي التعرض لتلك المسألة أولا ، ثم لفروعها ،
وتأتي إن شاء الله تعالى مناقشتنا في عدم صالحيته ، فانتظر حتى حين .
قوله مد ظله : لواحد منهما .
أما عن رمضان فهو مختار جمع كالحلي ، والشهيدين ، بل والكركي ،
هامش
1 - الكافي 4 : 82 / 6 ، تهذيب الأحكام 4 : 182 / 508 ، وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب
الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 4 .
2 - يأتي في الصفحة 190 - 193 .