ولا يعتبر في النية بعد القربة والاخلاص ، سوى تعيين الصوم الذي قصد
إطاعة أمره ، ويكفي في صوم شهر رمضان نية صوم غد ،
شرح
قوله مد ظله : تعيين الصوم .
لأن المفروض تقسيم الصوم إلى الأنواع والأصناف كسائر العناوين ،
ومنها الصلاة ، فلا يكفي مجرد قصد الصوم القربى ، لأن المأمور به متقيد
بقيد آخر داخل في محط الأمر غير حاصل إلا بالقصد .
نعم ، ربما يكون القيد المأخوذ في محط الأمر غير دخيل في الملاك ،
وقد تشبث به المولى الأمر ، نظرا إلى أنه لا يتمكن من تكثير الأمر التأسيسي
إلا بفرض القيد في الطبيعة ، فإن تكثر المتعلق لازم في تكثر الأمر المتعلق
به - على ما تحرر في الأصول ( 1 ) فحينئذ لا يلزم قصد ذلك القيد .
ولذلك لو أتى بصلاة الغفيلة - مثلا غافلا عن وقت مشروعيتها ، صحت
صلاته نافلة مطلقة ، لأنها مورد الأمر والطلب بحسب اللب ، وإن كان
بحسب الاثبات متقوما بقيد ، حتى يمكن تكرار الأمر المتعلق بالغفيلة
وبالنافلة المطلقة ، فاغتنم .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 257 - 259 ، و 5 : 87 - 89 .