بل لو نوى غيره فيه جاهلا به أو ناسيا له صح ووقع من رمضان ،
شرح
التباين بينهما في مرحلة الجعل والتشريع ، فصوم شهر رمضان بما أنه
مضاف إلى الشهر مورد الأمر ، وهو قيد له يوجب تمييزه عن غيره ،
كالظهرية والعصرية .
نعم ، ربما لا يكون القيد - بحسب مرحلة الامتثال - واجب التحصيل
إذا اقتضت القرينة ذلك ، فالخصوصية لازمة جعلا ، وغير لازمة أحيانا
امتثالا ، ومن القرينة الاجماع والشهرة ، وعدم وقوع غيره فيه على الاطلاق ،
ووقوع غيره فيه ، منه حال الجهل والنسيان ، مع أن المكلف قصد الخلاف .
ولو نوقش في ذلك - كما سيمر عليك أحيانا ( 1 ) - لكان لنا استظهار كفاية
ذلك من الكتاب ، لقوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 2 ) فإن
الشهر مفعول به ، فلا بد أن يكفي نفس الطبيعة في مرحلة الامتثال ، ولو
كانت مقيدة عقلا بحسب مرحلة الجعل والثبوت .
قوله مد ظله : ناسيا له ، صح .
على المعروف بينهم المحكي عليه الاجماعات الكثيرة ( 3 ) ، وقد أشير
هامش
1 - يأتي في الصفحة 190 - 193 .
2 - البقرة ( 2 ) : 185 .
3 - مدارك الأحكام 6 : 31 ، جواهر الكلام 16 : 205 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 201 ،
مهذب الأحكام 10 : 17 .