تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بل لو نوى غيره فيه جاهلا به أو ناسيا له صح ووقع من رمضان ،
شرح
التباين بينهما في مرحلة الجعل والتشريع ، فصوم شهر رمضان بما أنه مضاف إلى الشهر مورد الأمر ، وهو قيد له يوجب تمييزه عن غيره ، كالظهرية والعصرية . نعم ، ربما لا يكون القيد - بحسب مرحلة الامتثال - واجب التحصيل إذا اقتضت القرينة ذلك ، فالخصوصية لازمة جعلا ، وغير لازمة أحيانا امتثالا ، ومن القرينة الاجماع والشهرة ، وعدم وقوع غيره فيه على الاطلاق ، ووقوع غيره فيه ، منه حال الجهل والنسيان ، مع أن المكلف قصد الخلاف . ولو نوقش في ذلك - كما سيمر عليك أحيانا ( 1 ) - لكان لنا استظهار كفاية ذلك من الكتاب ، لقوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 2 ) فإن الشهر مفعول به ، فلا بد أن يكفي نفس الطبيعة في مرحلة الامتثال ، ولو كانت مقيدة عقلا بحسب مرحلة الجعل والثبوت . قوله مد ظله : ناسيا له ، صح . على المعروف بينهم المحكي عليه الاجماعات الكثيرة ( 3 ) ، وقد أشير
هامش
1 - يأتي في الصفحة 190 - 193 . 2 - البقرة ( 2 ) : 185 . 3 - مدارك الأحكام 6 : 31 ، جواهر الكلام 16 : 205 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 201 ، مهذب الأحكام 10 : 17 .