من غير حاجة إلى تعيينه ،
شرح
قوله مد ظله : من غير حاجة .
على المشهور عندنا ، وبه قال بعض المخالفين ( 1 ) ، وعن الغنية
والتنقيح الاجماع عليه ( 2 ) ، وهو مقتضى الاطلاق وغيره .
وفي التذكرة : إن القصد من نية التعيين تمييز أحد الفعلين ، ولا
يتحقق التعدد هنا فأشبه رد الوديعة ( 3 ) .
وقيل : إن الأمر ليس كذلك ولو لم يصح فيه غير صومه ، لأن القربة
معتبرة بالنسبة إلى خصوصيات المأمور به ( 4 ) . وهذا في غير محله ، لأن
مراد القائلين عدم خصوصية للصوم في رمضان ، وأنه في شهر رمضان
لا يكون المأمور به إلا نفس الطبيعة الفارغة عن مطلق القيود ، فما أفيد
خال عن التحصيل .
والذي يظهر لي ، وأشير إليه آنفا ، عدم إمكان تعلق الأمر التأسيسي
بالطبيعة المطلقة ثم الأمر التأسيسي الآخر بها أو بالمقيدة ، بل لا بد من
هامش
1 - المغني 3 : 27 / السطر 9 - 15 ، و 28 / السطر 1 - 2 ، فتح العزيز 6 : 292 .
2 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 3 ، التنقيح الرائع 1 : 348 .
3 - العبارة هكذا : لأن القصد من نية التعيين تمييز أحد الفعلين أو أحد وجهي الفعل الواحد
عن الآخر ، ولا يتحقق التعدد هنا ، فإنه لا يقع في رمضان غيره ، فأشبه رد الوديعة . لاحظ
تذكرة الفقهاء 6 : 8 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 201 .