تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وكذا لو نوى الامساك عن أمور يعلم باشتمالها على المفطرات ، صح على الأقوى .
شرح
وليكن ذلك مثل الأكل والشرب ، وأما سائر المفطرات ، فهي إضافات شرعية ، فلا يعتبر الالتفات إليها وقصد تركها ، كما في مثل ترك القهقهة في الصلاة ، وترك تروك الاحرام في الحج ، بناء على ما تحرر منا في محله ( 1 ) . بل لو كان يعزم على ترك الأمور التي ليست من المفطرات الشرعية ، جهلا ، واتفق أن ترك المفطرات في ظرف الصوم ، فلا يبعد صحة صومه ، لأن قصد القربة المعتبرة ليس مصبه إلا نفس الصوم ، على أن القيود خارجة والتقيد داخل ، ومن الواضح أن ما هو مورد الأمر هو الصوم ، لا ترك هذه الأمور بعناوينها حتى يعتبر العلم بها ، ويعتبر قصد القربة بالنسبة إلى تلك التروك . قوله مد ظله : صح على الأقوى . هذا هو أولى بالصحة من الفرع السابق ، لما أنه قصد - فرضا جميع المفطرات ، والزائد عليها كالحجر جنب الانسان . نعم لو كان في قصده التشريع بالنسبة إلى الزائد ، فيمكن المناقشة في الصحة ، فتأمل .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الجهة الثانية من المقدمة .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 173 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني