وكذا لو نوى الامساك عن أمور يعلم باشتمالها على المفطرات ، صح على
الأقوى .
شرح
وليكن ذلك مثل الأكل والشرب ، وأما سائر المفطرات ، فهي إضافات شرعية ،
فلا يعتبر الالتفات إليها وقصد تركها ، كما في مثل ترك القهقهة في الصلاة ،
وترك تروك الاحرام في الحج ، بناء على ما تحرر منا في محله ( 1 ) .
بل لو كان يعزم على ترك الأمور التي ليست من المفطرات الشرعية ،
جهلا ، واتفق أن ترك المفطرات في ظرف الصوم ، فلا يبعد صحة صومه ، لأن
قصد القربة المعتبرة ليس مصبه إلا نفس الصوم ، على أن القيود خارجة
والتقيد داخل ، ومن الواضح أن ما هو مورد الأمر هو الصوم ، لا ترك هذه
الأمور بعناوينها حتى يعتبر العلم بها ، ويعتبر قصد القربة بالنسبة إلى تلك
التروك .
قوله مد ظله : صح على الأقوى .
هذا هو أولى بالصحة من الفرع السابق ، لما أنه قصد - فرضا جميع
المفطرات ، والزائد عليها كالحجر جنب الانسان . نعم لو كان في قصده
التشريع بالنسبة إلى الزائد ، فيمكن المناقشة في الصحة ، فتأمل .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الجهة الثانية من المقدمة .