بقصد القربة .
ولا يعتبر في الصحة ، العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الامساك
عن كل مفطر ، ولم يعلم بمفطرية بعض الأشياء كالاحتقان مثلا ، أو زعم عدمها
ولكن لم يرتكبه ، صح صومه ،
شرح
قوله مد ظله : بقصد القربة .
بالضرورة ، لأنه من العبادات ، وقضية الاطلاق عدم اعتباره ، والقول
بعدم جواز التمسك بمثله في مثلها ناشئ عن شبهات عقلية مندفعة في
محلها ( 1 ) ، فالتقييد ثابت من سيرة المتشرعة ، والاجماعات المحكية ( 2 ) ،
والشهرات المحققة .
قوله مد ظله : على التفصيل .
لأن طبيعة الصوم ليست إلا الامساك وقصد التجنب عن مثل الأكل والشرب ، وللشرع إضافات وأحكام ، فلا يعتبر العلم الاجمالي ، كما يظهر من
الفرع الآتي الذي تفرع عليه بقوله : فلو نوى الامساك وغير خفي أنه ليس
متفرعا على قوله : على التفصيل بل المتفرع عليه قوله : وكذا لو
نوى . . . إلى آخره ، والأمر سهل .
وبالجملة : مقتضى التحقيق أن الصوم متقوم بقصد الامساك عن شئ ،
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 118 - 132 .
2 - التنقيح الرائع 1 : 348 ، مستند الشيعة 10 : 171 ، مهذب الأحكام 10 : 11 .