شرح
الرجل يغتسل بماء الورد ، ويتوضأ به للصلاة ، قال : لا بأس بذلك ( 1 ) .
وهي مضافا إلى ضعف سندها - لما فيه من سهل بن زياد ( 2 ) ، وعلي بن
محمد المشترك ، ومحمد بن عيسى عن يونس ( 3 ) - جهة الصدور فيها غير
واضحة ، لمعارضتها لكثير من الأخبار الظاهرة في حصر المطهر بالماء
والتراب ( 4 ) ، كما ستمر عليك في البحوث الآتية .
مع أن ظاهرها جواز الاغتسال ، وهو خلاف اتفاق المسلمين ، وتصريح
الشيخ : بأن الرواية مما أجمعت العصابة على ترك العمل بها ( 5 ) .
وبالجملة : مضافا إلى كل هذه الأمور ، أنها لا تدل على جواز استعمال
المضاف ، لقوة احتمال تعارف ماء الورد في تلك الأعصار غير مضاف ، وغير
خارج عن اسم الماء لقلة الورد في تلك الأمصار ، فالتمسك بترك
هامش
1 - الكافي 3 : 73 / 12 ، وسائل الشيعة 1 : 204 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ،
الباب 3 ، الحديث 1 .
2 - سهل بن زياد ، أبو سعيد الآدمي الرازي كان ضعيفا في الحديث ، غير معتمد فيه ، وكان
أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم إلى الري . رجال
النجاشي 185 / 490 .
3 - ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب
يونس وحديثه لا يعتمد عليه . رجال النجاشي : 333 / 896 .
4 - راجع وسائل الشيعة 1 : 201 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 1 و 2 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 219 .