تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
نعم ، إذا كان مما يناجي به ربه ، ويذكر به الله تعالى ، فهو من الصلاة - أي من اللواحق المصداقية - كما هو يعلم بالقياس إلى المركبات التأليفية . نعم ، بناء على عموم المستثنى منه ، وانصراف من زاد إلى الركعة ، أو تقدمه عليه ، وإن لم يكن منصرفا ، لا تبطل الصلاة بتلك الزيادة العرفية ، لأنه إذا كان قاصدا به الصلاة يكون منها تعبدا ، بل حقيقة ، ويشمله ما ورد من جواز ما يناجي به ربه ، ولأجله قال - دام ظله - : وإن كان الحكم . . . إلى آخره ، فيعلم منه أنه لا تردد له في كونه زيادة ولاحقا ، ولا تردد له في بطلان الصلاة بالمخالف ، لما لا يناجي به ربه ، ولا يذكر به الله . وفيه : إن هذه الأخبار ناظرة إلى صورة الاتيان بها ذكرا وتقربا ، لا تشريعا وتعبدا ، على الوجه الممكن المحرر في محله ، فيبقى إطلاق المستثنى منه ، وهو أعم من الموافق والمخالف ، بعد كونه لاحقا بالمصداق . ولو استشكل في إمكان الزيادة لتقومها بالقصد ، فلا فرق بينهما أيضا ، بل دعوى بطلانها بالموافق أقوى ، لحصول الزيادة قهرا ، لأجل السنخية ، بخلاف المخالف .