شرح
نعم ، إذا كان مما يناجي به ربه ، ويذكر به الله تعالى ، فهو من الصلاة
- أي من اللواحق المصداقية - كما هو يعلم بالقياس إلى المركبات
التأليفية .
نعم ، بناء على عموم المستثنى منه ، وانصراف من زاد إلى الركعة ،
أو تقدمه عليه ، وإن لم يكن منصرفا ، لا تبطل الصلاة بتلك الزيادة العرفية ،
لأنه إذا كان قاصدا به الصلاة يكون منها تعبدا ، بل حقيقة ، ويشمله ما ورد
من جواز ما يناجي به ربه ، ولأجله قال - دام ظله - : وإن كان الحكم . . .
إلى آخره ، فيعلم منه أنه لا تردد له في كونه زيادة ولاحقا ، ولا تردد له
في بطلان الصلاة بالمخالف ، لما لا يناجي به ربه ، ولا يذكر به الله .
وفيه : إن هذه الأخبار ناظرة إلى صورة الاتيان بها ذكرا وتقربا ،
لا تشريعا وتعبدا ، على الوجه الممكن المحرر في محله ، فيبقى إطلاق
المستثنى منه ، وهو أعم من الموافق والمخالف ، بعد كونه لاحقا
بالمصداق .
ولو استشكل في إمكان الزيادة لتقومها بالقصد ، فلا فرق بينهما أيضا ، بل
دعوى بطلانها بالموافق أقوى ، لحصول الزيادة قهرا ، لأجل السنخية ،
بخلاف المخالف .