شرح
هذا لا وجه لمحو الصلاة بتلك الزيادة ، للزوم محو الصلاة بالصلاة ، حسب
ما يستفاد من المتن ، ولا بما يوجب كمالها حسب ما ذكرناه ، فقوله مد ظله :
ما لم يحصل أبعد عن الحق حسب مختاره ، كما لا يخفى .
فرع : في الاتيان بالزيادة المستحبة تشريعا على الوجه المذكور ،
خلاف ، والأشبه بطلانها بها ، كما تحرر في التعبدي والتوصلي ( 1 ) ، وفي الاتيان
بها لا بعنوانه ، ففي بطلانها بها قولان .
ومن الغريب توهم أن ما في رواية الحلبي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كل
ما ذكرت الله عز وجل به والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو من الصلاة ( 2 ) يشعر بوجوبه ،
لكونه منها ( 3 ) ، غافلا عن أنه ناظر إلى أن الاتيان به حين الاشتغال بها ، فهو
منها قهرا أو تعبدا ، وعلى هذا ، الاتيان بالقنوت في الأولى حسب القاعدة
مبطل ، لكونه من الزيادة ، فعليه الإعادة ، إلا أن مقتضى هذه الرواية
وأشباهها : أن ما يناجي به الله في الصلاة لا يضر بها ، فتأمل .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 184 - 185 .
2 - الكافي 3 : 337 / 6 ، تهذيب الأحكام 2 : 316 / 1293 ، وسائل الشيعة 7 : 263 ،
كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 7 : 388 .