وكذا إن زاد فيها جزء متعمدا ، قولا أو فعلا من غير فرق بين الركن وغيره ،
شرح
قوله مد ظله : وكذا إن زاد .
إذا تمكن من ذلك ولو عرفا - أي : بعد زيادة عرفية - يكون باطلا
للاجماع ( 1 ) ، بل الضرورة ، ولاختصاص لا تعاد بالنقيصة ، وإطلاق معتبر
زرارة من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 ) .
ولما تحرر منا في الأصول : أن الفرد الممتثل به ، المقرون بالمحرم
والبدعة ، بأن يزيد في صلاته على وجه يعد بدعة ، أو يحسب تشريعا ، ولولا يعقل التشريع بحسب القصد ، إلا أنه يريد بذلك عد عمله من الشريعة .
وبالجملة : من يريد امتثال الأمر والتقرب ، قليل الوجود إن يريد ذلك ،
إلا أنه إذا اتفق لأجل جهة ذلك ، يلزم بطلانه ، ولا معنى لدعوى صرفه عن
العالم العامد ، بحيث تصح صلاته لو اتفق ، بل لو قيل بذلك فلأجل عدم
اتفاقه خارجا ، لما لا يخفى .
هذا مع أن المحرر في الأصول : أن الزيادة في مثل الماهية
المحدودة تكون مبطلة ، حسب الأصل كالنقيصة ( 3 ) ، وكما أن السهو من
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 103 ، مستند الشيعة 7 : 86 - 90 ، جواهر الكلام 12 : 228 .
2 - الكافي 3 : 355 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، الإستبصار 1 : 376 / 1429 ،
وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ،
الحديث 2 .
3 - تحريرات في الأصول 8 : 121 - 122 .