وإن انكشف في الأثناء انحرافه عما بينهما ، فإن وسع الوقت حتى
لادراك ركعة قطع الصلاة وأعادها مستقبلا ، وإلا استقام للباقي ، وصحت على
الأقوى [ ولو مع الاستدبار ، والأحوط قضاؤها أيضا ] .
شرح
قوله مد ظله : أعادها .
في الصورة المذكورة ، أو يختص ذلك بما إذا كان مستدبر القبلة ، فإنه
عندئذ لا دليل على اعتقاد القبلة ، ولا على سعتها ، فمقتضى القاعدة بطلانها ،
كما هو الظاهر ، وهكذا مقتضى القاعدة الثانية ، بناء على إطلاق عقد
المستثنى كما هو الأشبه ، بل هي ليست بصلاة حسب صدر معتبر زرارة .
اللهم إلا أن يقال : بعد عوده إلى القبلة ، يشمله إطلاق عقد
المستثنى على التقريب السابق ، وتكون الصلاة التي بيده بعد العود إليها ،
صلاة واجدة للقبلة عقلا وعرفا ، ولو كانت فاقدة بالنسبة إلى بعض الأجزاء ،
ولا معنى لتوهم فقدانها للقبلة ، بعد العلم وقبل العود وحينه ، كما هو واضح .
وأما خبر القاسم بن الوليد ( 1 ) فليس بمعتبر سندا ، على إضماره ، بل
وإعراضهم عنه ، فتأمل .
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 3 .