شرح
الوقت ، كي يلزم إعادتها خارجه حسب القواعد ، مع معارضته بالأخبار
المفصلة الآتية إن شاء الله .
نعم ، في خصوص المجتهد المخطئ يحتمل سعة القبلة ، وصحة
صلاته ولو كان دبر القبلة ، وذلك لبعض روايات ( 1 ) ، ومهمها ومعتبرها خبر
الحلبي في أبواب الجماعة ، حيث اشتمل على أن الأعمى يؤم القوم وهو
على غير القبلة ، قال ( عليه السلام ) : يعيد ولا يعيدون ، فإنهم قد تحروا ( 2 ) .
وذلك لأن التعليل وإن كان قابلا لأن تقيد به الاطلاقات الادعائية ، أو
قابلا لأن يكون قوله ( عليه السلام ) ابتداء : لا صلاة إلا إلى القبلة فتكون القبلة
المنظورة في معتبر زرارة وغيره ، مخصوصة بالمجتهد المخطئ ، ولكنه
مجرد تخيل القابلية ، ولا واقعية له جدا ، لاحتمال كون مصب خبر الحلبي
خارج الوقت ، وفي مورد يمكن التحري ، فلم يتحر الأعمى وغير ذلك ، إلا أن
الأشبه الأقرب أنه صلى إلى غير القبلة ، وهو الدبر حسب ما عرفت منا ،
فيعيد ولا يعيدون .
وبالجملة : مقتضى الطوائف المختلفة من الآثار ، صحة صلاة المنحرف
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 315 - 318 ، كتاب الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 2 و 6 و 7 .
2 - الكافي 3 : 378 / 2 ، تهذيب الأحكام 3 : 269 / 771 ، وسائل الشيعة 8 : 338 ، كتاب
الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 21 ، الحديث 6 .