شرح
أدلة انفعال القليل ، وما في كلام القوم ، من توهم الاهمال من هذه الجهة في
أخبار المسألة ( 1 ) ، غير تام ، ولا تختلط .
وأما وجه الاحتياط في صورة عده جزء من الخرء والغائط فواضح ،
ضرورة أنه - قويا - يحتمل كون المورد واردا في محط الأخبار ، مما يعد ماؤه
من ماء الاستنجاء بالنسبة إلى الجزء الآخر ، وقضية المعارضة هو الاحتياط ،
لامكان ترجيح كل من الاطلاقين على الآخر كما مر ، فلا تثبت المعارضة حتى
تندرج في الأخبار العلاجية . نعم ، على ما عرفت منا ، يقدم أخبار الانفعال .
نعم ، في ثبوت الاطلاق هناك أيضا بحث ، فاغتنم .
ثم إن هاهنا شروطا أخر ذكرناها في كتابنا الكبير ( 2 ) ، وفي بعض
تعاليقنا على العروة الوثقى ( 3 ) فليراجع ، ومن تلك الشرائط ، الاستنجاء
في المحل الذي بال عليه كما هو المتعارف ، وترشح من مائه على ثوبه
مثلا بعد ملاقاته لذلك المحل ، فإنه - حسب ما يستظهر منهم - نجس ، لكونه
ملاقيا للنجاسة الخارجية ، إلا أن احتمال طهارته قوي ، للتعارف في البول ،
كما مر في الغائط ، اللهم إلا أن يقال : التعارف غير معلوم ، فتأمل .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 237 .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة ، المبحث التاسع ، فصل في شروط طهارة ماء الاستنجاء .
3 - تعليقة على العروة الوثقى : 70 - 71 وتحرير العروة الوثقى : 65 .