شرح
والذي قويناه في محله ( 1 ) ، جريانها وعدم سقوطها ، من غير أن يلزم
المناقضة والرخصة في المعصية أو اللغوية ، كما تحرر في كتابنا الكبير
فقها ( 2 ) وأصولا ( 3 ) . هذا كله بحسب جميع أطراف المعلوم بالاجمال .
وأما في خصوص المعلوم نجاسته ، فربما يستظهر من قاعدة الطهارة ،
دخالة العلم بالنجاسة تفصيلا ، كما عن الحدائق ولكنه ضعيف .
أو يستظهر : أن ما هو موضوع القاعدة ، عنوان المشكوك نجاسته
وبينه وبين عنوان النجس - كالبول مثلا - عموم من وجه ، وفي موارد
العلم الاجمالي يكون كل واحد موضوعا للقاعدة ، وما هو البول واقعا
موضوع دليل تحريم النجس ، فتقع المعارضة ، ويلزم إنكار الحكم
الظاهري ، فإن الطهارة حكم مجعول واقعا على العنوان المزبور ،
كالنجاسة على عنوان البول فإن أحرزنا أهمية جانب الحكم الواقعي
- كما في الشبهات المهتم بها - يقدم جانبه ، وإلا فيقدم جانب الحكم الآخر
المسمى بالظاهري عند الأصحاب ( رحمهم الله ) .
وهذا نظير موارد الاضطرار والاستكراه في صورة اعتبار الشرع عذرية
هامش
1 - تحريرات في الأصول 7 : 331 - 332 .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة ، المبحث العاشر ، فصل إذا علم إجمالا بنجاسة ماء
في إحدى الإنائات .
3 - تحريرات في الأصول 7 : 331 - 332 .