شرح
الاضطرار والاستكراه ، فإنه لا يلزم - على ما هو الحق - رفع الحكم في
مواردهما ، بل الحكم الفعلي باق ، والرخصة ثابتة ، لأهمية جانب
الرخصة ، والشرع في موارد الشك اعتبر الرخصة ذات أهمية ، لما فيها من
السهولة والسماحة التي بنيت عليها الشريعة ، وتمام الكلام في محل آخر .
ولو أبيت عن تصديق الوجه الأخير ، فيكفيك الوجه العام المقتضي
لجريان جميع الأصول في أطراف جميع موارد العلم الاجمالي ، وكما في
الشبهات المهتم بها ، فإنه في غيرها يجوز ارتكاب الكل على الأشبه .
ولعل إلى ما ذكرناه يرجع ما نسب ( 1 ) إلى العلمين ، الخوانساري
والقمي ( رحمهما الله ) ( 2 ) ، فإنهما لا ينكرون تنجيز العلم ظاهرا ، بل يرخصان ارتكاب
المجموع ، فليراجع ، واغتنم جيدا .
هامش
1 - فرائد الأصول ، الشيخ الأنصاري 2 : 451 .
2 - مشارق الشموس : 77 ، قوانين الأصول 2 : 37 / السطر 3 .