شرح
الماء إذا وقع فيه الثوب ، أو الطواف به .
كما أن المتفاهم منها اختصاص الحكم بالماء الذي استنجي به
الخبث الأكبر ، لأنه الذي يقع فيه الثوب المتعارف في بلد الأخبار
والروايات ، فلا تصل النوبة إلى معارضة العمومات الثلاثة ، والابتلاء بما
لا يعتنى به ، كما في كتب بعض المتأخرين ، كالشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) .
نعم ، في تلك الأخبار رواية التهذيب بسند معتبر ، عن عبد الكريم
ابن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقع ثوبه على
الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟
فقال : لا ( 3 ) .
فإنه وإن يشهد على نجاسة الماء كما هو خيرة القائلين بالعفو ،
وتكون شاهدة على مفاد سائر الأخبار الساكتة عن الحكم الوضعي ، ولكنها
تدل على طهارة الملاقي ، ولازم ذلك تخصيص منجسية المتنجس على
القول بإطلاق دليله ، كما لا يخفى .
ويحتمل أن يكون عدم منجسيته ، لأجل عدم نجاسته ، فتدل على الطهارة ،
هامش
1 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 347 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 65 / السطر 25 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 86 / 228 ، وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 13 ، الحديث 5 .