تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
الدليل ، ولو قلنا : بطهارته ، فالمنع يحتاج إلى دليل . والذي هو الحق : أن ماء الاستنجاء - بالمعنى المراد عندهم كما يأتي عند ذكر الشرائط - يعد من الغسالة ، وقد مر طهارتها عندنا ( 1 ) ، فهي هنا تكون أقوى ، ولا سبيل إلى التمسك ( 2 ) بأدلة انفعال القليل ، لما مر . وأما على القول : بنجاسة الغسالة ، فالأشبه والأقرب نجاسة الاستنجاء ، جمعا بين أدلة انفعال القليل ، وبين أدلة منجسية المتنجس ( 3 ) ، وبين أخبار المسألة ، بحملها على عدم شرطية طهارة الثوب الذي يصلى فيه الواقع في ماء الاستنجاء ، كما في روايات الاستنجاء ( 4 ) . فما في كتب المتأخرين بعيد عن الصواب ، لأن هذه الأخبار إما تدل على طهارة الغسالة ، ولا خصوصية لها ، بل كثرة الابتلاء بغيرها في حدها ، وإما لا تدل على شئ إلا جواز الصلاة في الثوب الواقع فيه ، ضرورة أن الجهة المسؤول عنها بين السائل والمجيب في الثوب المذكور في الروايات الكثيرة ، هو الصلاة فيه ، دون شئ آخر ، فإنه بعيد ، كشرب
هامش
1 - راجع التعليقة رقم 117 . 2 - كتاب الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 346 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 360 . 3 - الفقيه 1 : 14 / 26 ، وسائل الشيعة 1 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 1 . 4 - وسائل الشيعة 3 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 60 .