شرح
كما أشرنا إليه سابقا .
فعلى هذا ، مطهرية الماء المستعمل في الوضوء غير ثابتة جدا ، وهذا
هو المناسب لروح الايمان وأصول النظافة .
وربما إليه يرجع ما عن المحقق الأكبر والمفيد الأعظم - رضوان الله
تعالى عليه - حيث اعتبر التحري ( 1 ) ، ولكن قضية ما مر هو التعميم ، لأن
المستظهر من الكتاب والسنة للانتقال إلى الترابية ، فقد المطهر ولو كان
ماء عرفا ، فتأمل جيدا .
وحيث لا يجري استصحاب العدم الأزلي ، لحل مشكلة الماء
الموجود بين يديك ، فلا بد من الاحتياط بالتوضؤ به والترابية .
هذا مع أن استصحاب عدم جعل المطهرية ، أيضا غير جار عندنا ذاتا ،
فلا تصل النوبة إلى تخيل المعارضة ، حتى يقال : بفقد المعارض
الوجودي ، فيبقى الأزلي العدمي بلا معارض ، فاغتنم .
وربما يجوز لأحد دعوى القطع ، بأن مثل هذا الماء غير النظيف ، غير
مطهر شرعا ، فلا حاجة إلى الجمع بينهما .
أو يقول : إن التطهر والمطهرية ، ليست لها حقيقة شرعية ، بل لها
ميزان عرفي رضي به الشرع ، والعرف هنا غير مساعد ، اللهم إلا أن يقال :
هامش
1 - المقنعة : 64 .