تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مسألة 22 : الماء الراكد النجس ، يطهر بنزول المطر عليه وامتزاجه به ، وبالاتصال بماء معتصم كالكر والجاري ، والامتزاج به . ولا يعتبر كيفية خاصة في الاتصال ، بل المدار على مطلقه ولو بساقيه أو ثقب بينهما ، كما لا يعتبر علو المعتصم أو تساويه مع الماء النجس . نعم ، لو كان النجس جاريا من الفوق على المعتصم ، فالظاهر عدم الكفاية في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه .
شرح
قوله مد ظله : يطهر . قد مر حكم هذه المسألة واختلاف الأنظار ( 1 ) ، ومقتضى إطلاق أدلة المطر ، كفاية الرؤية والإصابة في المائع والجامد ، وحيث لا يلتزم به في الثاني فالأول مثله ، واشتراط الامتزاج بلا وجه يعتد به ، والقدر المتيقن لزوم الاستهلاك العرفي ، بفناء النجس في الطاهر . قوله مد ظله : فالظاهر . لاعتبار الامتزاج ، وهو منتف ، ولازمه طهارة المقدار الوارد الممتزج ، ونجاسته ما لم يمتزج بعد ، وهذا مرجعه إلى أن للماء الواحد حكمين ، والاجماع منقول على خلافه . وأما على ما هو المذهب ، فالمقدار المستهلك فإن في المعتصم ، والباقي ماء آخر ، فلا يلزم تعدد الحكم مع وحدة الماء ، كما لا يلزم على القول : بكفاية الاتصال ، وما أشير إليه لا يفرق بين صورتي العلو والتساوي ، كما لا يخفى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 58 - 60 .