شرح
الاطلاقات المثبتة لمطهرية جميع المياه ( 1 ) ، محل إشكال مضى وجهه في
أوائل البحوث السابقة ( 2 ) ، وتفصيله في كتابنا الكبير ( 3 ) ، ضرورة أن مفهوم
الطهور غير ظاهر بعد بحسب اللغة والاستعمال .
وحديث الأدلة الخاصة ( 4 ) التي لا سند لها ، لا يرجع إلى محصل
بتوهم الانجبار ، لأن الشهرة ليست عملية ، حتى ينجبر بها تلك الأخبار ، مع أن
من المحتمل اعتقاد السلف بأن المطهرية مقتضى القواعد ، فالاستناد إلى
بعض أخبار ( 5 ) مسألتنا لا يكفي ، لعدم استفادة حصر دليلهم به ، مع الحاجة
إلى فهم الانحصار في الانجبار .
فبقي أمر ثالث : وهو الاستصحاب ، وما هو التعليقي منه غير جار ،
لأنه ليس من تلك التعليقيات الجارية ، والتنجيزي منه - وهو نفس عنوان
المطهرية الثابتة له قبل الاستعمال بالضرورة - غير مخدوش بما قيل ،
ولكنه مخدوش بما تحرر منا في الاستصحابات الحكمية الكلية ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 .
2 - تقدم في الصفحة 63 .
3 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة ، المبحث التاسع ، فصل في المستعمل في الوضوء .
4 - وسائل الشيعة 1 : 209 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 8 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ، وسائل الشيعة 1 : 210 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المضاف ، الباب 8 ، الحديث 2 .