الماء ، فيكون قولا آخر في المسألة ، إلا أن ذكر عدم إصابة الماء لا يدل
على شئ ، كما لا يخفى .
ولك الاستدلال بمآثير وردت في مسألة الغسل بالبزاق ( 1 ) ، بناء على
أن الغسل العرفي لا يحصل به ، فهو في حكم الجامد ، فكما يلغى
الخصوصيات في مذهب المشهور - لكلية الحكم - كذلك هي ملغاة هنا ،
وسيوافيك تمام البحث حولها من قريب .
الثاني : في عدم مطهرية المضاف وسائر المائعات
المنسوب إلى المفيد وتلميذه السيد وجماعة من معاصري ابن
إدريس ، جواز التطهير بمطلق المائعات ( 2 ) .
والذي يظهر لي بعد التدبر في كلام السيد صدرا وذيلا المحكي
عن الناصريات وشرح المسائل الخلافية هو أنه من المخالفين
في تلك المسألة ، كالفيض الكاشاني ( 3 ) ، وأنه اتخذ المسألة من المفيد
أستاذه ، فإنهما هنا واحد ، وإفتاؤه بجواز التطهير بالمسح في الأجسام
الصيقلية دون غيرها ، ليس إلا لأجل عدم قوله بالسراية ، وأنه مع كون
الجسم صقيلا يتمكن من إزالة الأجزاء النجسة دون غيرها ، لأن الأجزاء
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 4 .
2 - مفتاح الكرامة 1 : 59 / السطر 10 ، لاحظ الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 219 /
السطر 3 .
3 - مفاتيح الشرائع 1 : 77 .